الشيخ مهدي الفتلاوي
25
ثورة الموطئين للمهدي ( ع ) في ضوء أحاديث أهل السنة
يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذلِكَ بِما عَصَوْا وَكانُوا يَعْتَدُونَ « 1 » . وقال تعالى في حسدهم للعرب الذين اختارهم منطلقا لهداية العالمين برسالة خاتم المرسلين : بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِما أَنْزَلَ اللَّهُ بَغْياً أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ « 2 » وقال تعالى : ما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ « 3 » . وقال تعالى مخاطبا القيادة والقاعدة الجديدة لرسالته بدلا من بني إسرائيل : وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ « 4 » . المرّة الثالثة : تقع في تاريخ الأمة الاسلامية بعد التآمر على خلفاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، من أهل بيته واغتصاب حقهم والتخلي عن جهاد أعداء اللّه من اليهود والنصارى ، وهجر شريعة القرآن ، وإلى هذا الاستبدال أشار القرآن في قوله تعالى : وَقالَ الرَّسُولُ يا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً « 5 » ، وفي قوله تعالى : وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثالَكُمْ « 6 » وفي هذه المرة يكون المجتمع المستبدل هم - العرب قوم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم والمجتمع البديل هم أبناء فارس . وهذا الاستبدال هو موضع دراستنا في هذا الكتاب .
--> ( 1 ) سورة البقرة ، الآية ( 61 ) . ( 2 ) سورة البقرة ، الآية ( 90 ) . ( 3 ) سورة البقرة ، الآية ( 105 ) . ( 4 ) سورة الزخرف ، الآية ( 44 ) . ( 5 ) سورة الزخرف ، الآية ( 44 ) . ( 6 ) سورة الفرقان ، الآية ( 30 ) .